السيد محمدحسين الطباطبائي
186
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
لِكَلِماتِهِ ، « 1 » وقوله : إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ، « 2 » وقوله : وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ ، « 3 » وقوله : وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ، « 4 » وقوله : وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ، « 5 » وقوله : بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ ، « 6 » وقوله : وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا ، « 7 » وقوله أيضا : قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ . « 8 » . . . إلى غير ذلك من الآيات . وظاهر الجميع : أنّ كلمته سبحانه لا تقبل التغيير بوجه ، وقد قال سبحانه : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 9 » فكلمته هي المحفوظة في امّ الكتاب واللوح المحفوظ ، وقد قال أيضا : وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، « 10 » فبيّن أنّ قضاءه قوله ، فكلمته قضاؤه ، ومن المعلوم أن لا لفظ في مرحلة الإيجاد غير ما في الخارج من وجود ما قضي ، والشيء إذا وقع لم يتغيّر ، فكلمته هي الوجود الخّارجي ، وهو المراد . لكن ليعلم : أنّ الوجود الخارجيّ ، ربّما اشتمل على نقص وعيب ، لا يليق أن
--> ( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 115 . ( 2 ) . يونس ( 10 ) : 96 . ( 3 ) . الزمر ( 39 ) : 71 . ( 4 ) . غافر ( 40 ) : 6 . ( 5 ) . الشورى ( 42 ) : 14 . ( 6 ) . آل عمران ( 3 ) : 45 . ( 7 ) . التوبة ( 9 ) : 40 . ( 8 ) . ص ( 38 ) : 84 . ( 9 ) . الرعد ( 13 ) : 39 . ( 10 ) . البقرة ( 2 ) : 117 .